ابن أبي مخرمة

497

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

الأحول ويقول له : إن المكرم قد أصابه الفالج ، وجعل أمره بيد امرأته ، وأنت أقوى ملوك اليمن ، فإن رأيت أن تطبق على ذي جبلة أنت من تهامة ونحن من الجبل . . فافعل ، فدولتكم أحب إلى المسلمين ، فحسن موقع ذلك عند سعيد ، واستحضر الفرج ، فخرج من زبيد إلى ذي جبلة في ثلاثين ألف حربة ، وكان خروجه من زبيد في يوم قد واعده فيه ابن التبعي المذكور ، فلما خرج من زبيد . . خالفه عمران بن المفضل وأسعد بن شهاب إلى زبيد في ثلاثة آلاف فارس بأمر الحرة ، فأخذوها ، وهرب بقية بني نجاح ، ولما صار سعيد بجيشه المذكور تحت حصن الشعر . . أطبق عليه الجيش ، فقتل هو ومن معه ، ولم ينج منهم إلا اليسير ، وذلك في التاريخ المذكور « 1 » . واللّه سبحانه أعلم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا * * *

--> ( 1 ) « وفيات الأعيان » ( 2 / 51 ) و ( 3 / 411 ) ، و « السلوك » ( 2 / 487 ) ، و « بهجة الزمن » ( ص 77 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 476 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 452 ) ، و « بغية المستفيد » ( ص 75 ) ، و « اللطائف السنية » ( ص 71 ) .